العيني
298
عمدة القاري
6 ( ( بَابٌ قَوْلِهُ : * ( وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى ) * ( الليل : 9 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( وكذب بالحسنى ) * . 8494 حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ أبِي شَيْبَةَ حدَّثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ قَالَ كُنَّا فِي جُنازَة فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ فَأتانا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِمَخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إلاَّ كُتِبَ مَكَانَها مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإلاّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أوْ سَعِيدَةً قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ الله أفَلا نَتَكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إلَى أهْلِ السَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أهْلِ الشَّقاءِ فَسَيَصِيرُ إلَى عَمَلِ أهْلِ الشَّقَاوَةِ قَالَ أمَّا أهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أهْلِ السَّعَادَةِ وَأمَّا أهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُون لِعَمَلِ أهْلِ الشقاءِ ثُمَّ قَرَأَ : * ( فَأمَّا مَنْ أعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى ) * ( الليل : 5 ، 6 ) الآيَةَ . هذا طريق آخر في الحديث المذكور وأخرجه عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد عن منصور إلى آخره قوله : ( محضرة ) ، بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة : ما أمسكه الإنسان بيده من عصا ونحوه ، وقال القتبي : المخصرة إمساك القضيب باليد ، وكانت الملوك تتخصر بقضبان يشيرون بها ، والمخصرة من شعار الملوك . قوله : ( منفوسة ) ، أي : مولودة ، يقال : نفست المرأة ، بالفتح والكسر . 7 ( ( بَابٌ : * ( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ) * ( الليل : 01 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( فسنيسره للعسرى ) * . 9494 حدَّثنا آدَمُ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ الأعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّث عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ قَالَ كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فِي جَنَازَةٍ فَأخَذَ شَيْئا فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِهِ الأرْضَ فَقَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ الله أفَلا نَتَكِّلُ عَلَى كِتابنا وَنَدَعُ العَمَلَ قَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَرٌ لِما خَلقَ لَهُ أمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أهْلِ السَّعَادَةِ وَأمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الشَّقاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أهْلِ الشَّقَاوَةِ ثُمَّ قَرَأَ : * ( فَأمَّا مَنْ أعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى ) * الآيَةَ . . هذا طريق سادس للحديث المذكور أخرجه من ستة طرق ووضع على كل طريق ترجمة مقطعة ، وفي هذا الطريق التصريح بسماع الأعمش عن سعد بن عبيدة ، وانظر التفاوت اليسير في متونها من بعض زيادة ونقصان ، ولم يذكر لفظ : لما خلق له إلاَّ في هذا الطريق ، ومضى أكثر الكلام فيها في كتاب الجنائز . 39 ( ( سُورَةُ : * ( وَالضُّحَى ) * ) ) أي : هذا في تفسير بعض سورة والضحى ، وهي مكية ، وهي مائتان واثنان وسبعون حرفا وأربعون كلمة وإحدى عشرة آية . والضحى يعني : النهار كله قاله الثعلبي ، وعن قتادة ومقاتل : يعني وقت الضحى وهي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس ، واعتدال النهار من الحر والبرد في الشتاء والصيف ، وهو قسم تقديره : ورب الضحى . * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * لم تثبت البسملة إلاَّ لأبي ذر . وَقَالَ مُجاهِدٌ : إذَا سَجَى اسْتَوَى